Monday, February 8, 2010

الطائفية وخطرها

الحوار المتمدن - العدد: 2873 - 2009 / 12 / 30
المحور: المجتمع المدني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع Bookmark and Share

الطائفية إنتاج ديني بإمتياز. أبناء الدين الواحد قسموا بعضهم إلي طوائف تملي عليهم رؤيتهم للحياة ولأحقية آخرين في الحياة كما نرى في الشرق الأوسط التعيس. الطائفية هي إقصاءلبشر من نفس الدين في المعنى الكبير. أثبتت الأيام أن هذا سبب للعنف والقتل ففي العراق وباكستان على سبيل المثال قضت قنابل وإنتحاريين على بشر بسطاء فقراء من طائفة أخرى مؤخراً كمثال على عنف طائفي مستعر منذ قرون. العنف مرادف للطائفية وفتاوى التكفير والتنجيس والتقزيم ستلي كما يثبت الواقع. إذا تركنا فرسان التفكير الطائفي أن يسودوا فالشرق الأوسط في خبر كان.

سيذبح البشر طائفيا ثم ستنقلب الأمور ضد أقليات الأديان الأخرى ومن ثم على الدنيا السلام في الشرق الأوسط.

نعم إنني قاتم اليوم لأن ماأراه من البعض سيؤدي إلى كوارث بحق أقليات الشرق الأوسط ومن ثم تقسيم المنطقة إلى كانتونات كرتونية أصغر.

فتاوى القتل ضد أبناء الطائفة الأخرى نفذت بحذافيرها من قبل وذهب ضحيتها المئات من الألوف وبالواقع كانت هذه الفتاوى تتم أحياناً بعد تطهير عرقي طائفي لحاكم غريب عن البلاد لأهل البلاد الأصليين وسوريا بلدي خير مثال.
في هذا النقاش يصبح إبن البلاد الأصلي الفقير مجرد شخصية مجردة من حقها في الحياة وأكله نجس وذبيحته نجسه وإبنته سبية وإبنه مقتول وزوجته مغتصبة وأرضه حلال للغرباء.

نتكلم في هذا النقاش عن الطائفية بين أبناء الدين الواحد، ولانتكلم عن العرقية بين أبناء البلد الواحد وهذا موضوع كبير آخر.

الدين في هذا النقاش قوة تخريبية تقسم أبناء البلد الواحد وأبناء الدين الواحد وأبناء العرق الواحد إلى وحدات متضادة. آلا تروا معي بأن الدين في هذه الحالة قد تجاوز حدوده ويجب إقامة الحد عليه.

يطغى الحوار الطائفي في كثير من مقالات الحوار المتمدن. في هذا النقاش الطائفي يحتل الفكر التكفيري مكاناً مهما يوازي أهمية التكفير لأهل الأديان الأخرى. هنا الطائفية هي إنتاج ديني يرعاه متابعي ذلك الدين ومشرعوه.

في هذا الصراع الطائفي /الديني/ العرقي يحتل التاريخ والتتريخ والجينيولوجي مكاناً رئيسياً، فمثلاً، نرى الآن صراعاً على أموية أو آرامية أو رومانية أو عباسية أو تيمورلينكية دمشق، وكذلك نرى آشورية وآكادية وسومرية وبابلية وعباسية العراق. نصبح جميعاً على محك فحص دي إن اي لنثبت من أين أتينا. أهمية كل هذا تأتي من نظرتنا إلي التاريخ وهل كان معاوية بن أبي سفيان مجرد تيمورلنك آخر أم لا؟

ستعاد كتابة تاريخ الشرق الأوسط، وبالحقيقة تتم إعادة كتابة تاريخ الشرق الأوسط حالياً والإنترنت أكبر من كل حكومات الشرق الأوسط لتمنع التتريخ الجديد من الظهور.

كوزموبوليتانية الشرق الأوسط تقول لنا بترك كل ذلك والتركيز على الحاضر. تعددية الشرق الأوسط تقول لنا بأن نكبر عقولنا وأن نعمل لحاضرنا ولعيشنا المشترك.

المجتمع المدني هو الحل.

No comments:

Post a Comment